مجمع البحوث الاسلامية
144
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
شهر بن حوشب : فرائضه . ( أبو حيّان 2 : 54 ) الحسن : حرمات اللّه . ( الطّبرسيّ 1 : 281 ) السّدّيّ : شروطه . ( 142 ) الطّبريّ : يعني تعالى ذكره بذلك الأشياء الّتي بيّنها من الأكل والشّرب والجماع في شهر رمضان نهارا ، في غير عذر ، وجماع النّساء في الاعتكاف في المساجد . يقول : هذه الأشياء حدّدتها لكم ، وأمرتكم أن تجتنبوها في الأوقات الّتي أمرتكم أن تجتنبوها ، وحرّمتها فيها عليكم ، فلا تقربوها ، وأبعدوا منها أن تركبوها ، فتستحقّوا بها من العقوبة ما يستحقّه من تعدّى حدودي ، وخالف أمري ، وركب معاصيّ . وكان بعض أهل التّأويل يقول : حُدُودُ اللَّهِ : * شروطه ؛ وذلك معنى قريب من المعنى الّذي قلنا : غير أنّ الّذي قلنا في ذلك أشبه بتأويل الكلمة ؛ وذلك أنّ حدّ كلّ شيء : ما حصره من المعاني ، وميّز بينه وبين غيره ، فقوله : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ * من ذلك ، يعني به المحارم الّتي ميّزها من الحلال المطلق ، فحدّدها بنعوتها وصفاتها ، وعرّفها عباده . ( 2 : 182 ) نحوه الواحديّ ملخّصا ( 1 : 288 ) ، والبغويّ ( 1 : 232 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 96 ) ، والنّيسابوريّ ( 2 : 131 ) ، وابن كثير ( 1 : 397 ) ، ورشيد رضا ( 2 : 178 ) . الزّجّاج : معنى الحدود : ما منع اللّه عزّ وجلّ من مخالفتها . ( 1 : 257 ) الماورديّ : أي ما حرّم ، وفي تسميتها حدود اللّه وجهان : أحدهما : لأنّ اللّه تعالى حدّها بالذّكر والبيان ، والثّاني : لما أوجبه في أكثر المحرّمات من الحدود . ( 1 : 248 ) الطّوسيّ : يعني ما بيّن لهم من الأدلّة على ما أمرهم به ، ونهاهم عنه ، لكي يتّقوا معاصي ، وتعدّي حدوده الّتي أمرهم اللّه بها ، ونهاهم عنها ، وأباحهم إيّاها . وفي ذلك دلالة على أنّه تعالى أراد التّقوى من جميع النّاس ، الّذين بيّن لهم هذه الحدود . ( 2 : 137 ) الرّاغب : أي أحكامه ، وقيل : حقائق معانيه . وجميع حدود اللّه على أربعة « 1 » أوجه : إمّا شيء لا يجوز أن يتعدّى بالزّيادة عليه ولا القصور عنه كأعداد ركعات صلاة الفرض ، وإمّا شيء تجوز الزّيادة عليه ولا يجوز النّقصان عنه ، وإمّا شيء يجوز النّقصان عنه ولا تجوز الزّيادة عليه . ( 109 ) الزّمخشريّ : ( تلك ) الأحكام الّتي ذكرت حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها فلا تغشوها . فإن قلت : كيف قيل : فَلا تَقْرَبُوها مع قوله : فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ البقرة : 229 . ؟ قلت : من كان في طاعة اللّه والعمل بشرائعه فهو متصرّف في حيّز الحقّ ، فنهى أن يتعدّاه ، لأنّ من تعدّاه وقع في حيّز الباطل . ثمّ بولغ في ذلك فنهى أن يقرب الحدّ الّذي هو الحاجز بين حيّزي الحقّ والباطل لئلّا يداني الباطل ، وأن يكون في الواسطة متباعدا عن الطّرف فضلا عن أن يتخطّاه ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لكلّ ملك حمى ، وحمى اللّه محارمه ، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » . فالرّتع حول الحمى وقربان حيّزه واحد . ويجوز أن يريد ب ( حدود اللّه ) : محارمه ومناهيه ،
--> ( 1 ) وقد ذكر ثلاثة أوجه !